Question
أبيع في متجري بالتقسيط، وقد تراكمت لديّ مستحقات كبيرة على العملاء. كيف أحتسب هذه الديون في زكاة التجارة؟ وهل يجوز رفع الثمن في البيع بالتقسيط؟
Ruling (Fatwa)
الجواب المختصر: (1) الديون المستحقة على عملاء موسرين منتظمين في السداد تُعدّ «ديونًا قوية» — فأضف كامل الثمن المتبقي (بما في ذلك الأقساط المستقبلية) إلى وعاء زكاة تجارتك السنوي (النقد + عروض التجارة + الديون المستحقة) وأخرج 2.5%. أما ديون العملاء المتعثرين أو المشكوك في تحصيلها فهي «ديون ضعيفة» — تُحتسب عند قبضها. (2) يجوز جعل الثمن الإجمالي في البيع بالتقسيط أعلى من الثمن النقدي — بشرط أن يُحدَّد الثمن والأجل عند إبرام العقد. وأما فرض غرامات أو رسوم على التأخر في السداد فهو ربا — لا يجوز.
التفصيل: الزيادة في ثمن التقسيط مشروعة لأنها جزء من ثمن البيع، وليست فائدة على قرض — واختلاف الثمن باختلاف الأجل معتبر في عقود البيع (وهو قول الجمهور والعلماء المعاصرين أهل الدليل). وأما الزيادة الزمنية بعد العقد على المتأخرات — مثل «زيادة 2% عن كل شهر تأخير» — فهي زيادة مشروطة على دين: وهي ربا. والديون الضعيفة تخرج من وعاء الزكاة، مع أن توثيق الديون بالكتابة والإشهاد هو الاحتياط القرآني (2:282).
الأدلة: القرآن 2:275؛ القرآن 2:282 (كتابة الديون المؤجلة)؛ صحيح البخاري 2068 (اشترى النبي ﷺ بثمن مؤجل ورهن درعه)؛ القرآن 2:267 مع أثر عثمان رضي الله عنه وفتاوى اللجنة الدائمة والشيخ ابن عثيمين في زكاة التجارة.
وفي الحالات الفردية المعقدة يُرجَع إلى عالم متمكن.
References
Quran
Quran 2:275, 2:282, 2:267
Hadith
Sahih al-Bukhari 2068
Fiqh
Permanent Committee; al-Uthaymin