← Back to Fatwas
Business & Trade Jul 13, 2026

تقويم عروض التجارة لإخراج الزكاة

Question

كيف أُقوِّم بضاعة متجري للزكاة — بسعر التكلفة أم بسعر البيع، في تاريخ زكاتي؟

Ruling (Fatwa)

الجواب المختصر: يجب تقويم عروض تجارتك بسعر البيع السوقي الحالي في تاريخ زكاتك. وذلك لأن الزكاة تجب في المال على هيئته الحاضرة، وكان العمل الجاري عند الصحابة (رضي الله عنهم) تقويمَ عروض التجارة بأسعار السوق. وتدل أدلة السنة على أن الزكاة تُطبَّق على قيمة البضاعة لا على تكلفتها الأصلية. الأدلة: 1. صحيح البخاري 1507 و1511 (P7، P11) يدلان على أن النبي (ﷺ) شرع الزكاة في عروض التجارة (كما جاء في تعليق الإمام الزهري في P7: «أما الرقيق الذين يُشترَون للتجارة فتجب فيهم الزكاة كعروض التجارة»). وهذا يؤكد أن عروض التجارة تخضع للزكاة بناءً على قيمتها الحالية. 2. صحيح البخاري 1448 (P10) يروي أن معاذ بن جبل (رضي الله عنه) أخذ الثياب (وهي من عروض التجارة) زكاةً في اليمن، مُقوِّماً إياها بسعر السوق بدلاً من الحبوب. وهذا يدل على أن التقويم للزكاة يُبنى على قيمة السوق الحالية لا على التكلفة. والقول الراجح المبني على الدليل عند علماء أهل الحديث هو أن البضاعة تُقوَّم بسعر البيع (أي السعر الذي تبيع به البضاعة في متجرك) عند وجوب الزكاة. وذلك لأن الزكاة حق في المال على هيئته الموجودة، وقيمة السوق تمثل قيمته القابلة للتحقق. فإن اختلف سعر التكلفة اختلافاً كبيراً، فسعر البيع هو الأساس الصحيح. القول الآخر: أجاز بعض العلماء التقويم بسعر التكلفة إذا كانت البضاعة غير قابلة للتسويق بسهولة أو دفعاً للمشقة، لكن القول الأقوى هو سعر البيع السوقي. استشر عالماً متمكناً في الحالات المعقدة (مثل السلع سريعة التلف، أو السوق الهابطة).

References

Hadith Sahih al-Bukhari 1511; Sahih al-Bukhari 1448
Fiqh Ibn Baz; al-Uthaymin; Permanent Committee