Question
هل تجب زكاة الأنعام في الثيران المستخدمة في الحرث والحيوانات المستخدمة في النقل؟
Ruling (Fatwa)
الجواب المختصر: لا، الثيران وغيرها من الحيوانات المستخدمة في الحرث أو النقل أو غير ذلك من الأعمال لا تجب فيها زكاة الأنعام؛ لأن وجوب الزكاة يختص بالماشية السائمة المتخذة للتجارة أو النماء، لا بالحيوانات العاملة.
النصوص المستدل بها (صحيح البخاري 1454، 1455، 1468، 1448، 1502، 1453، 1459، 1405، 1447، 1451، 1484؛ صحيح مسلم 979a) كلها متعلقة بزكاة الإبل والتمر والحبوب والفضة—تبيّن أنصبة الزكاة (مثل خمس من الإبل، وخمسة أوسق، وخمس أواقٍ) وأصناف الإبل (بنت مخاض ونحوها). وليس في شيء منها ذكرٌ للحيوانات العاملة أو ثيران الحرث. والقاعدة المقررة، المستنبطة من عموم عمل النبي ﷺ والصحابة، أن زكاة الأنعام لا تجب إلا فيما كان سائمًا أكثر العام ومتخذًا للدر أو النسل أو التجارة. أما الحيوانات المستخدمة أساسًا للعمل (الحرث والنقل ونحوهما) فتُعدّ من آلات العمل، لا من الأموال الزكوية. وهذا مذهب جمهور العلماء (ومنهم ابن باز وابن عثيمين واللجنة الدائمة). وثمة قول آخر معتبر (لكنه أضعف لقلة الدليل) وهو أنه إذا كانت الحيوانات متخذة كذلك للنسل أو البيع فقد تجب فيها الزكاة، غير أن الأصل في الحيوانات العاملة الخالصة أنه لا زكاة فيها.
الأدلة:
1. الأحاديث المذكورة حددت نصاب الإبل (خمسًا) لكنها لم تتضمن الحيوانات العاملة؛ فالتشريع النبوي انصبّ على المواشي السائمة.
2. الروايات المتعلقة بجباية الزكاة (البخاري 1454، 1455، 1448، 1453) تفصّل أصناف الإبل والغنم، وليس فيها ذكرٌ للحيوانات العاملة.
3. القاعدة العامة من القرآن (غير المذكور هنا) والسنة أن الزكاة تجب في المال النامي؛ والحيوانات العاملة أصولٌ رأسمالية لا أموالٌ نامية.
تنبيه: هذا الحكم مبنيٌّ على الأدلة المذكورة. وفي الحالات المعقدة أو المختلطة (كالحيوانات المستخدمة للعمل والتجارة معًا) يُرجع إلى عالم موثوق.
References
Hadith
Sahih al-Bukhari 1459; Sahih al-Bukhari 1405; Sahih al-Bukhari 1447; Sahih Muslim 979a
Fiqh
Majority view: Ibn Baz, al-Uthaymin, Permanent Committee