← Back to Fatwas
Debts & Loans Jul 13, 2026

زكاة المال الذي أقرضتَه لغيرك

Question

أقرضتُ قريبًا لي مبلغًا كبيرًا من المال؛ وهو موسرٌ، مُقرٌّ بالدَّين، وسيسدده في موعده. فهل تجب عليَّ زكاة هذا المال؟

Ruling (Fatwa)

الجواب المختصر: نعم. الدَّين الذي لك عند مدينٍ موسرٍ مُقرٍّ به هو «دَين قوي» — فهو مالُك وإن كان في يد غيرك. ففي كل عام، في يوم زكاتك، أضِفه إلى سائر أموالك وأخرِج 2.5%. وإن شقَّ عليك الإخراج الآن، جاز لك التأجيل حتى القبض ثم تُخرج زكاة جميع السنين المتراكمة دفعةً واحدة — فالواجب يبقى دَينًا في ذمتك. التفصيل: كان عثمان رضي الله عنه يُنادي في شهر الزكاة: احسبوا ديونكم (ما لكم عند الناس) مع أموالكم وأدُّوا زكاتها — ولم يُنكر عليه أحدٌ من الصحابة الحاضرين. والأصل: أن الدَّين المرجوَّ تحصيله في حكم النقد الذي في اليد. أما الدَّين عند معسرٍ أو جاحدٍ فهو «دَين ضعيف» وله حكم آخر (انظر الفتوى التالية). الأدلة: القرآن 9:103؛ صحيح البخاري 1454 (ربع العشر 2.5% في النقود)؛ أثر عثمان رضي الله عنه (موطأ مالك، كتاب الزكاة)؛ وفتوى الشيخ ابن باز واللجنة الدائمة بوجوب زكاة الدَّين القوي كل عام. وفي المسائل الفردية المعقدة، يُرجى الرجوع إلى عالمٍ متأهل.

References

Quran Quran 9:103
Hadith Bukhari 1454; athar of Uthman, Muwatta
Fiqh Ibn Baz; Permanent Committee on strong debts