Question
بعض الناس ينقلون المال إلى أقاربهم أو يُظهرون نفقات صورية قُبيل تمام الحول تهرّبًا من الزكاة، ثم يستردّونه بعد ذلك. فما الحكم؟
Ruling (Fatwa)
الجواب المختصر: الحِيَل للتهرّب من الزكاة — كالنقل المؤقت للمال قبل تمام الحول، والنفقات الصورية، وتفريق المال أو جمعه تحايلًا — حرام؛ بل على القول الراجح لا تُسقط الواجب أصلًا: فالنقل المقصود به التهرّب لا يرفع المسؤولية أمام الله. وقد نهى النبي ﷺ صراحةً عن التحايل لتقليل الصدقة.
التفصيل: «لا يُجمَع بين متفرِّق ولا يُفرَّق بين مجتمِع خشية الصدقة» — ورد هذا في زكاة المواشي، لكن استنبط منه العلماء القاعدة العامة: كل حيلة لتقليل الزكاة محرَّمة. وتذكَّر قصة أصحاب الجنة (سورة القلم) الذين خرجوا ليلًا ليحصدوا ثمارهم قبل أن يأتي المساكين — فأهلك الله الجنة كلها. أما الإنفاق الحقيقي أو الصدقة قبل تمام الحول فجائز بلا ريب — والمعيار هو النية: فالإنفاق الحقيقي شيء، والنقل الصوري مع وعدٍ بالاسترداد شيء آخر تمامًا. ومن وهب ماله حقًّا (دون أن يستردّه أبدًا) فقد نقص ماله فحسب — ولا إثم عليه في ذلك.
الأدلة: صحيح البخاري 1450؛ القرآن 68:17-33؛ صحيح البخاري 1 (حديث النيات)؛ وقول الشيخ ابن عثيمين إن الحيل التهرّبية لا تُسقط الواجب.
وفي الحالات الفردية المعقّدة يُرجَع إلى عالم متأهِّل.
References
Quran
Quran 68:17-33
Hadith
Bukhari 1450, 1
Fiqh
al-Uthaymin on evasive devices