Question
لماذا تجب الزكاة في المال 'النامي' فقط، وكيف يُعفى بذلك المتاع المستعمَل للحاجة الشخصية؟
Ruling (Fatwa)
الجواب المختصر: تجب الزكاة في المال الذي له قابلية النماء أو الزيادة (النماء)، كالأنعام وعروض التجارة والمحاصيل الزراعية والذهب والفضة المُعدَّة للتجارة. أما أمتعة الاستعمال الشخصي كالمسكن والملبس والأثاث والمركبات المستعملة للحاجة الشخصية فهي معفاة؛ لأنها ليست مُعدَّة للنماء بل للحاجة الشخصية.
التفصيل: شرط 'النماء' مستنبط من القرآن والحديث الصحيح. قال الله في سورة الروم 30:39 إن الزكاة المُعطاة ابتغاء وجه الله تؤدي إلى الزيادة المضاعفة، مما يدل على أن الزكاة تكون في المال الذي يقبل الزيادة. وفي صحيح البخاري 1403 حذّر النبي صلى الله عليه وسلم من كنز المال دون أداء الزكاة. وتُفصِّل الفرائض الواردة في صحيح البخاري 1454 زكاة الإبل والبقر والغنم والذهب والفضة والمحاصيل الزراعية – وكلها من الأموال النامية. وأرسل النبي صلى الله عليه وسلم معاذًا إلى اليمن (صحيح البخاري 1395) ليعلّم أن الزكاة تؤخذ من الأغنياء وتُرد على الفقراء، وأنها لا تجب إلا في فضل المال الذي يقبل النماء. وذمّت سورة التوبة 9:34-35 الذين يكنزون الذهب والفضة ولا يؤدون زكاتها، مما يدل على أن هذا المال تجب فيه الزكاة لأنه قابل للنماء. أما أمتعة الاستعمال الشخصي فلا تُعدّ مالًا مكنوزًا ولا تجب فيها الزكاة؛ لأنها ليست مُعدَّة للتجارة أو الزيادة.
الأدلة:
1. القرآن 30:39: الزكاة تجلب الزيادة من الله.
2. القرآن 9:34-35: ذمُّ كنز الذهب والفضة دون زكاة.
3. صحيح البخاري 1403: الوعيد بالعقاب على عدم أداء الزكاة.
4. صحيح البخاري 1454: تفصيل زكاة الأموال النامية.
5. صحيح البخاري 1395: وجوب الزكاة على الأغنياء.
تنبيه: هذه الفتوى مبنية على الأدلة المذكورة. وفي المسائل المعقدة يُرجع إلى عالم متمكّن.
References
Quran
Surah Ar-Rum 30:39; Surah At-Tawbah 9:34-35
Hadith
Sahih al-Bukhari 1403; Sahih al-Bukhari 1404; Sahih al-Bukhari 1454; Sahih al-Bukhari 1395
Fiqh
Ibn Baz; al-Uthaymin; Permanent Committee