Question
هل يجوز أن أدفع زكاتي إلى والديّ الفقيرين أو أجدادي أو غيرهم من الأصول الذين يجب عليّ الإنفاق عليهم؟
Ruling (Fatwa)
الجواب المختصر: لا يجوز أن تدفع زكاتك الواجبة إلى والديك أو أجدادك أو أيٍّ من أصولك الذين يجب عليك شرعًا وقانونًا الإنفاق عليهم. وذلك لأن الزكاة إنما شُرعت لتُدفع إلى المحتاجين الذين هم خارج نطاق نفقتك الواجبة؛ فإعطاؤها لمن تجب نفقته عليك ليس إلا أداءً لواجبٍ قائمٍ عليك، ولا يُعدّ نقلًا حقيقيًّا للمال إلى الفقراء كما أرادت الشريعة. والنصوص المذكورة لا تتناول هذه المسألة مباشرةً، لكن القاعدة العامة مستنبطة من كون الأصناف الثمانية لمستحقّي الزكاة (كالفقراء والمساكين ونحوهم) لا تشمل من تجب نفقتهم على المزكّي. وإضافةً إلى ذلك، فإن صدقة التطوّع على هؤلاء الأقارب مستحبّة جدًّا، وفيها أجر مضاعف كما جاء في الحديث، لكن للزكاة الواجبة أحكامٌ مختلفة. وأقرب النصوص إلى هذا الموضوع:
1. صحيح البخاري 1461: قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الصدقة على القريب لها أجران – أجر الصدقة وأجر صلة الرحم. وهذا في صدقة التطوّع لا في الزكاة الواجبة، ويؤكّد أن الأقارب أهلٌ للصدقة، لكن للزكاة قيودها الخاصة.
2. صحيح مسلم 1044: بيّن النبي صلى الله عليه وسلم أصناف من يحلّ لهم السؤال أو أخذ الزكاة، وهي لا تشمل من تجب نفقتهم على المرء، مما يدلّ على أن الزكاة لا تُدفع إلى من يجب عليك الإنفاق عليهم.
وبناءً على ذلك، ولأنك لا تستطيع أن تؤدّي واجبك الخاص بمال الزكاة، فإن القول الصحيح أن دفع الزكاة إلى الوالدين أو الأصول الذين تجب عليك نفقتهم غير صحيح. ويمكنك أن تعطيهم صدقة تطوّع أو غير ذلك من أوجه المساعدة. وإن كانت الحال معقّدة (كالحاجة الشديدة أو الظروف غير المعتادة) فاستشر عالمًا موثوقًا.
References
Hadith
Sahih al-Bukhari 1461; Sahih Muslim 1044
Fiqh
Based on general principles from the Qur'an and Sunnah; the majority of scholars including Ibn Baz, al-Uthaymin, and the Permanent Committee hold this view. The provided passages do not directly addre