Question
كيف تؤثر مستحقات العملاء الواجبة لي وفواتير الموردين التي عليّ في زكاة تجارتي؟
Ruling (Fatwa)
الجواب المختصر: مستحقات العملاء القابلة للتحصيل (من مدينٍ مليءٍ مُقِرٍّ بالدين) تُعدّ 'دَيْنًا قويًّا' ويجب ضمّها إلى نقدك وبضاعتك كل عام عند حساب الزكاة. أما المستحقات المشكوك فيها أو المتعثرة فهي 'ديون ضعيفة' ولا تُحسب إلا عند تحصيلها فعليًّا. وفواتير الموردين وسائر المطلوبات التجارية تُطرح من إجمالي أموالك الزكوية (النقد + البضاعة + المستحقات القوية) قبل حساب الزكاة. وهذا هو القول الراجح.
التفصيل: زكاة أموال التجارة تُقدَّر على صافي أموالك—ما تملكه ناقصًا ما عليك من ديون. أما المستحقات: فإن كان العميل قادرًا على السداد ومُقِرًّا بالدين، عُدّت جزءًا من مالك وأدرجتها سنويًّا. وإن كان الدين رديئًا (متعثرًا أو غير مؤكد)، انتظرتَ حتى تقبض المال فعليًّا، ثم أدّيتَ زكاته عن تلك السنة والسنوات الماضية إن بلغ النصاب. وأما المطلوبات: فكل الديون التجارية المشروعة (كفواتير الموردين والقروض) تُطرح من إجمالي أموالك (النقد، والبضاعة المُقوَّمة بسعر البيع الحالي، والمستحقات القوية) قبل تطبيق نسبة الزكاة (2.5% على عروض التجارة والنقد).
الأدلة:
1. فتاوى الشيخ ابن عثيمين واللجنة الدائمة: مستحقات التجارة من عميلٍ مليءٍ مُقِرٍّ 'دَيْنٌ قويٌّ'—يُضاف سنويًّا إلى البضاعة والنقد للزكاة. والمستحقات المتعثرة/المشكوك فيها 'ديون ضعيفة'—تُحسب عند التحصيل. وفي المطلوبات التجارية (فواتير الموردين)، القول الراجح أنها تُطرح من الأموال الزكوية. (P1)
2. سورة البقرة 2:267 تأمر بالإنفاق من طيّبات الكسب، مما يدلّ على أن جميع الأموال (بما فيها المستحقات القابلة للتحصيل) خاضعة للزكاة. (P2)
3. فتاوى الشيخ ابن عثيمين في تقويم عروض التجارة: تُقوَّم البضاعة بسعر البيع العادل يوم الزكاة، وهذا المبدأ يُطبَّق عند ضمّ البضاعة إلى وعاء الزكاة. (P4)
يُرجى استشارة عالمٍ متمكّنٍ أو خبيرٍ موثوقٍ في المالية الإسلامية إذا كان وضع تجارتك معقّدًا (كتعدّد الديون، أو اختلاط أصناف المستحقات).
References
Quran
Surah Al-Baqarah 2:267
Fiqh
Ibn Uthaymin; Permanent Committee