Question
اشتريتُ شهادات ادخار حكومية بأموال تقاعدي — وهي تدفع «ربحًا» ثابتًا كل ثلاثة أشهر. فما حكم الزكاة فيها وما حكم هذا الربح؟
Ruling (Fatwa)
الجواب المختصر: (1) أصل مال شهادات الادخار ملكٌ لك — وبما أن تصفيتها قبل الأجل ممكنة، فأضِفه كل عام إلى سائر نقودك وأخرج زكاته 2.5%. (2) أما «الربح» المحدد بنسبة ثابتة فهو زيادة مشروطة على قرضٍ للدولة — وهو ربا عند العلماء أهل الدليل؛ فلا يجوز الاحتفاظ به، وما قُبض منه وجب صرفه للفقراء أو في المصالح العامة دون احتساب الأجر — ولا يُحسب من الزكاة أبدًا.
التفصيل: حقيقة هذه الشهادات قرضٌ للدولة يُرَدّ بزيادة مضمونة — وهذه هي صورة الربا التي حرّمها القرآن بعينها. وهي تختلف عن الاستثمار القائم على المشاركة في الربح والخسارة (المضاربة)؛ إذ لا مشاركة في الخسارة هنا، والنسبة محددة سلفًا. فاحسب في زكاتك رأس المال فقط؛ أما جزء الفائدة فليس ملكًا شرعيًا لك. وإن كان مَن تعولهم يعتمدون عليها فاسعَ إلى بدائل حلال (استثمار تجاري، عقار مؤجَّر، ذهب).
الأدلة: القرآن 2:275؛ القرآن 2:279 (فلكم رؤوس أموالكم إن تبتم)؛ صحيح مسلم 1598 (لعنُ جميع أطراف الربا)؛ فتاوى اللجنة الدائمة والشيخ ابن باز في الشهادات الحكومية ذات العائد الثابت.
وفي المسائل الفردية المعقدة يُرجَع إلى عالمٍ متأهِّل.
References
Quran
Quran 2:275, 2:279
Hadith
Sahih Muslim 1598
Fiqh
Permanent Committee; Ibn Baz